مدونة د/ محمد ناصر بوحجام


مدونة تجمع مقالات الدكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام // bouhed@yahoo.com

الثلاثاء,يونيو 24, 2008


 
محمد بن قاسم ناصر بوحجام
الجنسية : جزائري.
 
السيرة العلمية:
ـ زاولتعلّمه الابتدائي في مدرسة الحياة ( القرارة ) وفيها استظهر القرآن الكريم يوم 21أوت ( أغسطس ) 1966م.
ـ التحق بمعهد الحياة الثّانوي ( القرارة) تخرّج فيه سنة 1972م.
ـ انضمّ إلى معهد اللّغة والأدب العربي ، جامعة الجزائر. تخرّح فيه سنة 1977م.
متحصّلا على شهادة اللّيسانس في اللّغة والأدب العربي.
ـ حصل علىدبلوم الدّراسات الإسلامية من معهد الدّراسات الإسلامية بالقاهرة .
ـ حصل علىشهادة الماجستير في الأدب العربي الحديث من معهد اللّغة والأدب العربي، جامعةالجزائر في 22 جوان
   المزيد ...


الخميس,يناير 01, 2009


مرّت على المسلمين والعرب نكبات، وتتابعت فيهم الصّدمات، داس كرامتهم الأعداء بالعشرات، بل بالمئات، اعْتُدِيَ على حرماتهم مرّات ومرّات...علّمهم التّاريخ أنّ الحاقدين على الإسلام لن يعودوا عن مكرهم وخداعهم، ولو قدّم لهم المسلمون كلّ التّنازلات، لو فرش لهم العرب الأرض ورودًا، فلن يقدّموا لَهم إلاّ بارودًا. وهم إن خفضوا لهم جناح الذّل من الرّحمة، بسطوا لهم في النّكال وزادوا في النّقمة. وإن جنحوا لهم للسّلم، تمادوا في الغيّ والظّلم.
هم يحسبون الأرض خلقت لهم وحدهم، ويعتقدون أنّ السّيادة والرّيادة والقيادة ملك لهم، هم السّادة وغيرهم العبيد، هم السّراة وغيرهم يُحكم بالحديد. هم من يجب أن يعيش على هذه الغبراء، وغيرهم يجب أن يرحل إلى عالم الفناء. لِهذا طغوا وتجبّروا، وعاثوا فسادًا وتنمّروا، وتكتّلوا لإفناء المسلمين وتآمروا، وتجمّعوا لإبادة العرب وتآزروا.
 أَعْلَمَ القرآن المسلمين أنّ أعداء الإسلام لن يسكتوا أبدًا عن التّفكير والتّدبير للأضرار بهم، ولن يسكنوا أبدًا عن نسج مؤامرات، وتنفيذ مخطّطات لقهرهم. على رأس هؤلاء الحاقدين الحانقين اليهودُ، الذين يحملون أشدّ العداوة للذين آمنوا، الذين لا يرضون عن أحد حتّى يتّبع ملّتهم. قال تعالى:  وَلَنْ تَرْضَى عنكَ اليهود ولا النَّصارَى حتَّى تَتَّبِع مِلَّتَهُم... (البقرة/ 120). وقال:  لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً للذِينَ آمنُوا اليَهودَ والذين أَشْرَكُوا... (المائدة/ 82)
هؤلاء القوم المفسدون في الأرض، الخائنون للعهود، المسفكون للدّماء، الغاصبون لأموال النّاس، الذين لا يراعون إلاّ ولا ذمّة... وفّرنا لهم الأمن، وألقينا بِأنفسنا بين أحضانهم مُوَثّقين ووَاثقينَ

   المزيد ...


الخميس,ديسمبر 25, 2008



بسم الله الرّحمن الرّحيم

حين يبلغ السّيل الزّبى، ويسحق معه السّهل والرّبى، وحين تمتلئ القلوب كمدًا وحسرةً، وتضيق النّفوس ذرعًا بالمؤامرات والاستفزازات، وحين يستفحل الظّلم ويفرّخ، ويطول ليل الضّيم ويَمتدّ، وتتراءى أمارات الفرج والانعتاق ضئيلة…وحين يصمّ الظّالم آذانه، فلا يسمع همسًا ولا جهرًا، وحين يدّعي أنّه يحمي الحقوق وهو يدوس عليها، ويظهر لينًا، وهو يضمر قهرًا، وحين ييأس المقهور والمغلوب والمعتدى عليه من الحصول على مبتغاه بالطّرق الشّرعية، وبالوسائل الحضارية..وحين تسدّ كلّ الأبواب، وتوضع كلّ الحواجز أمام الباحث عن حقّه المسروق، ومطلبه المسلوب... تصبح كلّ الطّرق تؤدّي إلى المبتغى، وكلّ السّبل توصل إلى المنتهى.

إنّ ما حدث للرّئيس الأمريكي قبل أيّام هو رفض فطري للظّلم الممتدّ، وطلب شرعي للحقّ المسلوب. فحين واجه البطل الحرّ الأبيّ منتظري الزّيدي الصّحفي المسؤول، والوطنيّ الكميّ، مَنْ سطا على حَقَّه، وقهره في أرضه، واعتدى عليه في حِماه. حين واجهه بالحذاء وهو في أبّهة وهالة من العظمة مع من حوله، وفي عزّة من أمره، وهو يستأسد عليه في عرينه، ويتنمّر عليه في أرضه، ويستنسر عليه في أجواء بلده…وقد طال أمد هذا الإذلال، واستمرّت سنوات هذا الاحتلال، أحسّ الرّجل أنّ الظّلم ضارب بِجرانه في ترابه، وأنّ الظّالمين لا يفكّرون في الرّحيل عن ثراه. قدّم لرئيسهم بوش رسالة، فهمها كلّ عاقل لبيب، وفقهها كلّ غافل غرّير، ووعيها كلّ متقاعس عن واجبه نحو وطنه وأمّته وأصوله…وسمعها من تحدّثه نفسه بأن يقترب من حمى الأباة الكماة العتاة. وتأمّلها ونظر فيها وتملاّها كلّ من
   المزيد ...


الثلاثاء,نوفمبر 18, 2008


قال الله تبارك وتعالى: } كُلُّ نَفْسٍ ذائقةُ المَوتِ ونَبْلوكُمْ بالشّرّ والخَيْرِ فِتْنَةً وإلينَا تُرْجَعُونَ { (سورة الأنبياء، الآية 35)وقال:

   المزيد ...


الأحد,نوفمبر 16, 2008


إقامة معرض الكتاب الدّولي كلّ سنة مظهر من مظاهر الاهتمام بالثّقافة، ووسيلة لنشر المعرفة، وبثّ الوعي بين النّاس. وهو فرصة لحصول المواطن الجزائري على الكتب، التي هو محروم منها طول السّنّة. فمكتباتنا لا تحتوي على الكتب الضّرورية للتّثقُّف والتّعلّم والتّكوّن، كما نراه في مكتبات الدّول الأخرى. وربّما يتحمّل هذه المسؤولية القائمون على أمر الثّقافة في بلادنا، في الدّرجة الأولى. فهم لا يوفّرون الكتاب والمجلّة، اللّذين هما الدّم الذي يتغذّى به من يريد أن يحيا حياة طبيعية أو حقيقية ثقافيًا. فالواحد منّا إذا أراد أن يحصل على كتاب مهمّ، أو جديد  يصدر في السّاحة الثّقافية، عليه أن يشدّ له الرّحال، إلى خارج الوطن، أو يبحر في خضمّ الأنترنيت، عساه يحصل على مبتغاه. وإذا لم يتمكّن من ذلك، عليه أن ينتظر حتّى تشيخ المعلومة وتهرم، وحتّى يقدم الكتاب، وربّما يبلى، فيصل إليه، صدفةً، أو عن طريق هذا المعرض. فنحن - دومًا - نُمثّل غبار القافلة في المجال الثّقافي. إنّه قدرنا، في غياب إرادة صادقة لتغيير هذا الواقع المرري المحزن.

معرض الكتاب يمثّل وجه البلد، وشخصيته الثّقافية، بما يعرض فيه ويقدّم. وبالطّريقة التي يسيّر بِها، وبِما نذاع فيه من شعارات، وما تُتَبَنَّى فيه من أفكار. حَمَل معرض هذه السّنة شعار: " احكي لي كتاب" لَيْتَ الذين فكّروا في هذا الشّعار وصمّموه، لم يذيعوه ولم ينشروه، أو ليتهم اكتفوا بإذاعته شفويًا. فإنّ هذه الجملة سبّبت لنا نحن الجزائريّين حرجًا وحزنًا وحيرة على مستوى الثّقافة الأصيلة التي

   المزيد ...


الإثنين,نوفمبر 10, 2008


الكلمة مسؤولية، والكتابة أمانة، والعمل واجب مقدّس، والوفاء قيمة أخلاقية عالية، والتّضحية ونكران الذّات سرّ النّجاح في الحياة، والصّدق والإخلاص أسّ الفلاح، والتّخطيط خطوة مهمّة في طريق تحقيق الأهداف... هذه العناصر المكوّنة للشّخصية السّويّة، نجدها متوفّرة في هيكل جريدة الشّروق الغرّاء. وفي شخصية رجالها الأَلِبَّاء.

انطلقت هذه الجريدة في عملها من الأصول والمبادئ، أصول الفكر التي تحكم المجتمع، وتوجّهه، وأصول الكتابة، التي تحكم العمل الإعلامي وتنظّمه. ومبادئ العمل المؤسّس الممنهج. دأبت الجريدة على احترام تطلّعات قرّائها الأوفياء لها، وعلى مراعاة أذواقهم ومشاعرهم.

فتحت صفحاتها لكلّ من يريد الإسهام في نشر الفضيلة، وبثّ الوعي، وإذاعة الأفكار الأصيلة، وتنمية المعارف، والارتباط بعجلة التّطوّر، وتقديم يد المساعدة للقرّاء؛ للإفادة في مختلف المجالات. وبذلك حازت ثقة الكتّاب، فتنافسوا في الكتابة فيها.

بسطت لقرّائها مائدتها ليتناولوا فيها أطايب المعارف، مُقَدَّمَةً في أحسن الأوعية، وبالألوان المختلفة، فاقتاتوا منها ما غذّى عقولهم وقلوبهم، وما تركهم دائم النّهم للاستزادة منها. وما جعلهم مرتبطين بها، متسابقين إلى اقتنائها كلّ يوم، متابعين ما يصدر وينشر فيها بحرص شديد.

نفحت عشّاقها بأريج

   المزيد ...


الأحد,أكتوبر 19, 2008


مقترحات و توصيات ([1])
1 – الاعتناء بتلقين النّشء اللّغة العربية بالطّرق السّليمة، منذ الصّغر، كتعليمهم قراءة القرآن وحفظه في سنّ مبكّرة، وتحفيظهم نصوصًا عربية فصيحة: أحاديث نبوية وأشعارًا، وتوفير نصوص نثرية فصيحة أمامهم. هذا ما يفيدهم في تقوية ملكتهم اللّغوية، ويربطهم منذ البداية بأصولهم الحقيقية. فتلقين الطّفل لغة سليمة خالية من الأخطاء، وعلى أصول صحيحة، تُكوِّن فيه القاعدة اللّغوية الصّلبة التي يبني عليها صرحه العلمي. الإغفال عن  هذه الملاحظة ينتج لنا هذا الفرد الضّعيف الذي نُعايِنُه  ونُعايشُه اليوم.
2 - في اختيار نصوص القراءة في المرحلة الابتدائية – بخاصّة – يجب مراعاة توزيعها: بين ما يعنى بالجانب المعرفي، وما يعنى بما يعين على تكوين ملكة الإبداع والتمرّن على الكتابة الفنّية الأدبية، كالموضوعات التي  تهتمّ بالوصف، لأنّ الوصف يوسّع دائرة الخيال في التّلميذ، ويدفعه إلى إعمال عقله،  فتتكوّن فيه حاسّة
   المزيد ...


الأحد,أكتوبر 12, 2008


الخلاصة
إنّ اللّغة العربية مقوّم أساس في الهوية الإسلامية، وعنصر البقاء للقومية، وأداة تحريك الفكر...العناية بها والمحافظة عليها وتطويرها، وفسح المجال لها في الحياة العامّة، يحفظ للمنتمين إليها حقّهم في العيش بأمن وسلام وراحة، ويضمن لهم احترام غيرهم لهم. في التّفريط في ذلك ضياع وتيه وهلاك بعد ذلك.
للأسف إنّ هذه اللّغة تعاني مشكلات كثيرة، وشقاؤها آتيها من أبنائها، ووأدها قد يكون من المنتسبين إليها؛ عن عمد للتّخلّي عنها، وربّما محاربتها. أو عن تقصير في القيام بها وبشؤونها، وفي العمل على تطويرها. أو عن سذاجة وغفلة عمّا يخطّط لها، ويدبّر في الخفاء والعلن.
هذه المشكلات كثيرة وخطيرة، وهي في تزايد سريع، ممّا ينذر بكارثة كبيرة تلحق باللّغة، ثمّ الهوية بعدها. فبات لزامًا النّهوض والتّحرّك والإسراع في تدارك الأمر، وإصلاح الوضع، ورأب الصّدع. فالمسؤولية دينية أوّلا؛ لأنّ اللّغة العربية ناقلة الرّسالة، ومبلّغة الوحي الإلهي. فبقاء القرآن مرهون ببقائها. وتاريخية ثانيًا؛ لأنّ الأجيال المتعاقبة ستحاسب المفرّطين في حقّ مقوّم هويتّهم ومُقيمِها. وهي مسؤولية حضارية ثالثًا؛ لأنّ هذه اللّغة حاملة فكر كبير راقٍ،
   المزيد ...


الخميس,أكتوبر 09, 2008


مطالبها كثيرة؛ لكثرة ما اقترف في حقّها، وطول الزّمن الذي جرحت فيها كرامتها، وديست حرمتها، وهضم حقّها، وسلّطت عليها ألوان من الظّلم والضّيم. نذكر بعضها:
1 – أن تستعيد دورها في الحياة العامّة، وفي مسيرة الفكر الإنساني. بإخراجها إلى فضاءات رحبة، غير قاعات الدّراسات، والمجالس الضّيّقة المتخصّصة، والمجالات البحثية الخاصّة...إذ كما يقول الشّيح أبو الحسن النّدوي: " لابدّ من إخراج اللّغة العربية من داخل حيطان الأماكن المقدّسة إلى مواقف الحياة، مع الصّيغة الإسلامية، فتجد اللّغة العربية لونها وسمتها الأصيلة المغصوبة." ([1])
2 – أن يحميها أبناؤها من الاعتداءات المتكرّرة عليها من الدّاخل والخارج، وأن يتحمّلوا المسؤولية الكاملة في ذلك، فلا يجوز أن يغفلوا عن ذلك لحظة واحدة، أو أن يتأخّروا عن هذا الواجب قيد أنملة.
3 – أن يسترجع أبناؤها الثّقة بها، فإنّ ذلك مصدر العطاء؛ فإنّ هذا سيمنحها المجال
   المزيد ...


الأربعاء,أكتوبر 08, 2008


إنّ اللّغة العربية قادرة أن تسترجع مكانتها وهيبتها ودورها في خضمّ الحياة الحاضرة العامّة، التي تتّسم بالسّرعة والتّجدّد المطّرد، وبإمكانها أن تندمج في المسيرة الفكرية العالمية، وأن تقود القافلة، متى جدّد أبناؤها النّية في العمل الجاد، ومتى حسّنوا علاقتهم بلغتهم، ومتى رموا عن أنفسهم خلال الخوف والانهزام والاستسلام، ودافعوا عنهم آفات الكسل والخمول والتّبعية، ومتى وعوا رسالتهم في الوجود نحو لغتهم، وفقهوا خصائصها، واعترفوا لها بقوتّها وقدرتها على استيعاب أسباب الحضارة، وعوامل التّطوّر...  

بِهذا الوجه الجديد، ستغدو من جديد معلمًا بارزًا من معالم حياتنا الرّاهنة، يقدرها غيرنا قدرها؛ لأنّها ستؤسّس لمستقبل واعد، يكون مبنيًا عل عمد صحيحة متينة، توفّره لنا لغتنا، التي أنكرنا قوّتها، وجحدنا فضلها ودورها، ورميناها بالقصور، في حين كان مكانها القصور الشّامخة في القدر والعلوّ والسّؤدد. يقول صالح الخرفي: " ولو قدّر للّغة العربية، بفضل التّربية العربية الإسلامية السّليمة أن تحتلّ في النّفوس مكانة من الاعتزاز، لا تقبل التّشكيك، وإيمانًا بقدرة العطاء، وطاقة الإبداع. لكان يومها أفضل من أمسها، وغدها خير الاثنين معًا: بناءً ذاتيًا، وعطاءً حضاريًا، وإبداعًا علميًا. وهي كذلك عندما تتوفّر لها هذه العصبية القومية، كما هي متوفّرة لكلّ لغات العالم. إنّ الإنجاز الحضاري الذي تحقّقه اللّغة العربية في بعض"
   المزيد ...


الأحد,أكتوبر 05, 2008


أخطاء الإعلام وجناياته
    كم هي الأخطاء الكبيرة والجنايات العظيمة، التي يرتكبها الإعلام في حقّ اللّغة العربية، والتي تركت آثارها السّلبية على حقيقة هذه اللّغة، وحاضرها ومستقبلها. فمن كسر قواعدها، والانحراف بإعرابها، إلى تهشيم بنية كلماتها، أي عدم التّقيّد بقواعد الصّرف في النّطق والكتابة بها؛ لجهل وأميّة في هذه القواعد، إلى اختراع صيغ وأوزان ما أنزل الله بها من سلطان، واختراق السّنن العربي، إلى تهجين أساليب اللّغة بأساليب دخيلة عليها وعلى البيان العربي. بمعنى استفحل داء تأثّر الإعلاميين (والكتّاب) بأساليب اللّغات الأجنبية، فأكثروا من الاقتباس والتّرجمة للمفردات والأساليب والصّيغ، من دون ضابط ولا أصول ولا مراعاة لخصوصية اللّغة العربية, وما يجني عليها.
هذه المظاهر الجديدة في اللّغة الصحفية التي تزاحم المناويل الصّحيحة لها، هي منكرات تقترف في حقّ اللّغة، التي يراد لها أن تهجر أصولها ومنابعها لتسير في غير
   المزيد ...